عسكرية

مُدمرة يابانية تَمر من مَضيق تايوان لأول مرة، و تثير غضب الحكومة الصينية

أكدت مصادر حكومية لصحيفة نيكي Nikkei اليابانية، بأن المدمرة اليابانية “سازانامي Sazanami ” عَبرت مَضيق تايوان يوم الأربعاء، وهي المرة الأولى التي يحدث فيها مثل هذا العبور، منذ تأسيس قوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية.

تهدف حكومة رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا إلى تأكيد حق اليابان في حُرية الملاحة و مواجهة التحركات العسكرية النشطة بشكل متزايد من جانب الصين بالقرب من حدود اليابان.

لغاية العبور الذي تم يوم الأربعاء، أمتنعت اليابان عن السماح لسفن قوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية بالإبحار عبر المضيق (مضيق تايوان)، وبعد هذه الخطوة غير المسبوقة، تنضم اليابان إلى الدول الأخرى التي تشارك في تدريبات حرية الملاحة، وهي ( الولايات المتحدة، فرنسا، المملكة المتحدة وألمانيا مؤخرًا).

أبحرت المدمرة “سازانامي”، إلى جانب السفن البحرية الأسترالية و النيوزيلندية، من بحر الصين الشرقي عبر المضيق باتجاه الجنوب، حيث من المقرر أن تجري قوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية، تدريبات مُشتركة مع البحريتين (الإسترالية و النيوزلندية) في بحر الصين الجنوبي، بدءًا من اليوم الخميس.

رفض كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني يوشيماسا هاياشي – Yoshimasa Hayashi، الإجابة على أسئلة حول هذه القضية في مؤتمر صحفي يوم الخميس لأن “الأمر يتعلق بتشغيل قوات الدفاع الذاتي البحرية“، ولكنه أشار إلى أن العمليات العسكرية الصينية بالقرب من اليابان تتوسع وتصبح أكثر نشاطا.

وقال:-

“إننا نأسف بشدة لحقيقة وقوع سلسلة من إنتهاكات المجال الجوي في فترة قصيرة من الزمن، و سنواصل المراقبة بإهتمام شديد، و إتخاذ كل التدابير المُمكنة للحفاظ على اليقظة والمراقبة”.

في الوقت نفسه، قال لين جيان Lin Jian، المُتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية:

إن الجيش الصيني تعامل مع الوضع وفقا للقانون، ولكنه حذر من أن قضية تايوان تتعلق بسيادة الصين و سلامة أراضيها وتمثل خطاً أحمر، لا يمكن تجاوزه.

“إن الصين يقظة للغاية بشأن النوايا السياسية وراء هذه الخطوة من قبل الجانب الياباني، وقد قدمت إحتجاجات رسمية لليابان”.

و عند سؤاله عن الخطوة اليابانية، قال المُتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية، تشانج شياوجانج -Zhang Xiaogang، يوم الخميس:

“إن ميل اليابان للعودة إلى مسار العسكري أصبح أكثر وضوحا، وهو يضر بالنظام الدولي بعد الحرب”.

منذ أب/ أغسطس 2024، كثف الجيش الصيني أنشطته العسكرية في المياه و المجال الجوي حول اليابان، مما يشير إلى بيئة أمنية غير مؤكدة بشكل متزايد بالنسبة لليابان.

في 26 أب/ أغسطس 2024، أنتهكت طائرة مراقبة صينية المجال الجوي الياباني لأول مرة قبالة سواحل جزر دانجو Danjo، في بحر الصين الشرقي جنوب غرب ناغازاكي Nagasaki.

بعد بضعة أيام، دخلت سفينة مسح تابعة للبحرية الصينية المياه الإقليمية اليابانية في مضيق توكارا Tokara، جنوب جزيرة كيوشو Kyushu في غرب اليابان.

في الأسبوع الماضي، أبحرت حاملة الطائرات الصينية لياونينج Liaoning، برفقة مُدمرتين، عبر المنطقة المتاخمة قبالة محافظة أوكيناوا Okinawa اليابانية، وهي خطوة غير مسبوقة أخرى من جانب الجيش الصيني.

تتخذ الولايات المتحدة موقفًا مفاده، أن مضيق تايوان، الذي يبلغ عرضه 130 كيلومترًا عند أضيق نقطة فيه، هو “مياه دولية” خارج أراضي أي دولة، و بشكل عام، تُعرف المياه الواقعة ضمن 12 ميلًا بحريًا (22 كيلومترًا) من خط الأساس للساحل دوليًا كمياه إقليمية لدولة ما.

قال ياسوهيرو ماتسودا Yasuhiro Matsuda، أستاذ الأمن فيما يخص الصين، في جامعة طوكيو، لصحيفة نيكي اليابانية:

“من المحتمل أن ترى الصين هذا المرور إستفزازيًا نظرًا لمطالبة الحكومة الصينية بالولاية على مضيق تايوان بالكامل بينما تعتبره اليابان مياهًا دولية، و يجب أن تكون اليابان مُستعدة للتصعيد المحتمل من قبل الصين”.

ذكر ياسوهيرو ماتسودا، من إحتمال قيام الصين بتكثيف أنشطتها حول جزر سينكاكو Senkaku، و التسبب في تصادم السفن، مما قد يؤدي إلى سقوط ضحايا.

و قال إنه من خلال المرور عبر مضيق تايوان، من قبل اليابان، “خاطرت” بتوضيح أنه من الخطأ أن تفترض الصين أن اليابان لن تتخذ أي إجراء، و يبدو أن الحكومة اليابانية كانت تخطط لهذا منذ فترة، لكن الصين قد تغض الطرف عن قرار رئيس الوزراء المستقيل”.

asia.nikkei.com

أقرأ المزيد

المقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، لايمكن نسخ المحتويات